- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- موضوع اليوم هو موضوع من داخل بيوتنا ، فكتير من الآباء إذا جلست تحادثه سمعت منه عبارات التصريح أو التلميح عن عدم الرضا عن أولاده وكتير أيضا من الأمهات وعلى الجهة الأخرى أيضا إذا إستمعت إلى الأبناء ستجد عبارات يفهم منها عدم التوافق وعدم الرضا عن تصرف الآباء ، بداية أقول تعالوا لا نغفل هذه الظاهرة وندفن رؤوسنا في الرمال كما يفعل النعام فتلك حقيقة ملموسة ، في هذا الصدد أقول أن كل من الجانبين - جانب الأبناء وجانب الآباء - ينظر إلى الموضوع من زاوية ضيقة وهي زاوية ما يريد هو لا زاوية ما يريد الطرف الآخر أو تعالوا نسميها ( محاولة فهم الطرف الآخر وإعطائه قدره ) ، وتعالوا نفتح شغاف القلوب لهذا الحديث فهو ليس حديث تبكيت وليس حديث من النوع الوعظي ولكنه حديث من القلب إلى القلب ، فأعرني قلبك ولو للحظات ، نقول بداية ونوجه الخطاب إلى الأولاد فهكذا بدأ الله تعالى ووجه لهم الخطاب بقوله تعالى " .... وبالوالدين إحسانا " نقول أيها إنه أبوك الذي لولاه ما جئت إلى الدنيا أنه أبوك الذي تربيت صغيرا في حجره وكنفه وماله أنه أبوك الذي إذا أصابك المرض سهر عليك وعلى حالك وإنغلق ذهنه عن كل شيئ إلا عن شيئ واحد وهو أن تصحبح صحيحا سليما معاف أنه أبوك الذي عندما طعمت أول لقمة لك في الدنيا لم تسعه الدنيا من الفرحة ، لم تسعه الدنيا من الفرحة عندما صار لك سن تقطع وتمنى لو وضع الدنيا كلها بين يديك ، أنه أبوك الذي الذي إذا أصابك هم أو غم أو كرب تحمله عنك وتصدى له فكان لك الدرع والسيف أنه أبوك الذي يتمنى لك أن تكون أفضل شيئ في الدنيا بل يتمنى أن تكون الدنيا كلها بين يديك ..... أسألك ماذا تجد عليه ؟؟؟ هل تجد عليه أنه فقير مثلا؟؟ المال ظل زائل وعارية مسترجعة ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك ، هل تجد عليه أنه غير متعلم ؟؟؟... فلولاه ما تعلمت أنت ولا وصلت إلى ما وصلت إليه ، هل يقلقك بمرضه وكثرة تررده على الأطباء والمستشفيات ؟؟؟ .... بئس الإنسان أنت ولا أقول بئس الإبن فعندما كنت تمرض وأنت صغير كان يسهر عليك ولا يكل ولا يمل حتى تعافي .... في هذا الصدد سأل أحد الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كان يقوم على شأن أبيه المريض فقال يا رسول الله أتراني أديت حقه ؟ قال صلى الله عليه وسلم لا فقال الصحابي ولما ؟ فقال صلى الله عليه وسلم لأنك تتمنى موته أما هو فكان يتمنى لك الحياة " نعم تلك المسألة التى كلنا يتهرب منها أو يغض الطرف عنها هي ..... أنك تتمنى موته حتى تعفى من هذا الثقل الملقى على عاتقك .... أما هو .... أما هو فقد كان يتمنى لك الحياة .... معذرة إذا قلت ياله من جحود ، أقول لك هل تجد عليه أنه يلزمك أحيانا برأيه وأقواله .... نعم وتلك مسألة هامة جدا بل هي أحيانا سبب رئيس للصراع بين الآباء والأبنا ء ... أقول لك خبرته وسنين عمره الذي إنصرم يدعوه للتشكك في رأيك فماذا تعرف أنت مقابل عمره ؟؟ أرى أن تلتمس له العذر في وجه نظره تلك حتى تثبت له العكس وتقنعه بالحجة والبرهان أن لك رأي راجح ..... أقول لك هل تغضب منه ؟؟؟ أسألك سؤالا صعبا .....؟؟؟ ألن تبكيه إذا مات ؟؟؟؟ زرت يوما أحد أصدقائي يوم وفاة والده - وقد كان يلاقي ما يلاقي من والده - فقال لي أتذكر يوم زرتك يوم وفاة والدك ؟؟؟؟ قلت له نعم .... قال أتذكرما قلت لي ؟؟؟؟ قلت له لا .... قال أنا أذكرك ... لقد قلت لي : ليته ظل حيا وكل يوم يضرني بنعله ولا أبالي .... في حياة أبيك أنت في ظل ظليل ووراء ترس ثقيل ،، أقرأ معي هذه الحادثة التي جاءت في تفسير القرطبي برواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول :
- جاء رجل كبير السن يشكو لرسول الله " صلى الله عليه وسلم" ابنه لما رآه منه من عقوق فقال الرجل: يا رسول الله كان ضعيفا ًوكنت قوياً ، وكان فقيراً وكنت غنياً ، فقدمت له كل ما يقدم الأب الحاني للابن المحتاج، ولما أصبحت ضعيفاً وهو قوي، وكان غنياً وأنا محتاج ، بخل علي بماله ، وقصّر عني
فأنشد أمية بن أبي الصلت يقول:
غَذوَتُكَ مولوداً وَعُلتُكَ يافِعاً
تُعَلُّ بِما أُحنيَ عَلَيكَ وَتَنهلُ
إِذا لَيلَةٌ نابَتكَ بِالشَكو لَم
أَبِت لِشَكواكَ إِلّا ساهِراً أَتَمَلمَلُ
كَأَني أَنا المَطروقُ دونَكَ بِالَذي
طُرِقَت بِهِ دوني فَعَينايَ تَهمُلُ
تَخافُ الرَدى نَفسي عَلَيكَ وَإِنَني
لَأَعلَمُ أَنَ المَوتَ حَتمٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمّا بَلَغَت السِّنَ وَالغايَةَ الَّتي
إِليها مَدى ما كُنتُ فيكَ أُؤَمِلُ
جَعَلتَ جَزائي غِلظَةً وَفَظاظَةً
كَأَنَكَ أَنتَ المُنعِمُ المُتَفَضِلُ
فَلَيتَكَ إِذ لَم تَرعَ حَقَّ أُبوَتي
فَعَلتَ كَما الجارُ المُجاورُ يَفعَلُ
زَعَمتَ بِأَنّي قَد كَبِرتُ وَعِبتَني
لَم يَمضِ لي في السِنُ سِتونَ كُمَّلُ
وَسَمَيتَني باِسِمِ المُفَنَّدِ رَأيُهُ
وَفي رَأيِكَ التَفنيدُ لَو كُنتَ تَعقِلُ
تُراقِبُ مِني عَثرَةَ أَو تَنالَها
هَبِلتَ وَهذا مِنكَ رَأيٌ مُضَلَلُ
وَإِنَكَ إِذ تُبقي لِجامي موائِلاً
بِرَأيِكَ شابّاً مَرَةً لَمُغَفَّلُ
وَما صَولَةُ الحِقِّ الضَئيلُ وَخَطرُهُ
إِذا خَطَرتَ يَوماً قَساورُ بُزَّلُ
تَراهُ مُعِدّاً لِلخِلافِ كَأَنَهُ
بِرَدٍّ عَلى أَهلِ الصَوابِ مُوَكَلُ
وَلَكِنَّ مَن لا يَلقَ أَمراً يَنوبُهُ
بِعُدَّتِهِ يَنزِل بِهِ وَهو أَعزَلُ
فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى، ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك.- أريدك أن تقرأ هذه الأبيات وتحاول أن تتفهم معناه فقد جاء في بعض الروايات أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له سل هذا الرجل عن ما كان يقول في نفسه قبل أن يأتيك فأنشد الرجل هذه الأبيات
- أيها الأب أقول لك ... حلمك وصبرك وخبرة سنين عمرك ألا تحتمل نزق وطيش إبنك .... محال محال أسوق لك أيها الأب هذه الحادثة لعل فيها ما ينفع :
- سأل معاوية بن أبي سفيان الأحنف بن قيس عن الولد ، فقال :- يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا ، وعماد ظهورنا ، ونحن لهم أرض ذليلة ، وسماء ظليلة ، وبهم نصول عند كل جليلة ، فإن طلبوا فأعطهم ، وإن غضبوا فأرضهم ، يمنحوك ودهم ، ويحبّوك جهدهم ، ولا تكن عليهم ثقيلا فيتمنّوا موتك ويكرهوا قربك ويملوا حياتك. فقال له معاوية : لله أنت ! لقد دخلت علىّ وإني لمملوء غيظا على يزيد ولقد أصلحت من قلبي له ما كان فسد.
- لا تغضبن من نزق إبنك وإندفاعه فتلك طبيعة سنه ولكن أرقبه من قريب لا تتركنه فريسة للأحداث وحيدا فعندما تنوبه نائبه ستكون أشد المحزونين ثم - والأهم - لا تلزمه بما تربيت عليه فأنت تربيت في زمان وجاء هو إلى زمان آخر كما قال علي رضي الله عنه " لا تنشؤوا أولادكم على تنشأتكم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم إمنحه الفرصة كي يقوم ببرك فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم " رحم الله والدا أعان ولده على بره " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إياك أن تغضب منه فتسخدم سيفك المسلط ، أتدري ما هو سيفك المسلط ؟؟؟؟ هو أن تدعو عليه فقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دعوة الوالد على ولده من الدعوات المستجابة ، وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك يشكو ولده فقال له : هل دعوت عليه قال نعم فقال عبد الله إذهب فلقد أفسدته "
- إذا نظرنا إلى الأمر من هذه الزاوية سيدرك كل منا أن وجوده مع الآخر ما هي إلا فرصة وما هي إلا مرحلة وإما أن تنقضي هي أو ننقضي نحن ، وهذا هو طبع الدنيا ما جمعت إلا لتفرق
- نلتقي في مرة أخرى بإذن الله تعالى
Thursday, September 11, 2008
أيها الولد ..... أيها الأب.... . محاولة لفهم الطرف الآخر وإعطائه قدره
Tuesday, August 26, 2008
محمد صلى الله عليه وسلم .........نبي الرحمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يبدو العنوان لوهلته الأولى أن الموضوع قد قتل بحثا وأنه من المسلمات العقلية غير أنني أود أن أنظر إليه من زاوية مختلفة ، في موقف من المواقف طالعت قسمات وجه رجل قد نحتها الزمان بيده وبدى فيها تصاريف الأيام ومجرى الأحداث فقلت في نفسي ما أشد شقاء هذا الرجل ومن هم على شاكلته ثم ثار في نفسي سؤال آخر هو هل يدرك أحد من الناس معاناة هؤلاء البؤساء ؟؟ هل إن لم يبكي عليهم أحد هل يشاركهم أحد البكاء ؟؟ إن الأدباء يقولون " إنك قد تنسى من يشاركك الضحك غير أنك لا تنسى من يشاركك البكاء "" فقلت في نفسى صلى الله على خير الناس من كان يشعر بمعاناة البؤساء وشقاءهم و كان يشاركهم آلامهم وأحزانهم وأوجاعهم بل وأوضاعم ،، لقد كان صلى الله عليه وسلم يرحم الإنسان بإنسانيته المجردة بصرف النظر عن دينه أو عرقه أو نسبه ... يرحمه لأنه إنسان فقلت سيدي يا رسول الله لو أن هذا الخلق موجودا بيننا ما وجد تعيسا ولا حزينا ولا محزونا ولا مكروبا ... كيف يكون ذلك ورسول الله بأخلاقه وصفاته بين الناس أريدك معي أن نتبصر بعضا من تصرفاته فنرى أنه كان خير الناس في كل شيء وكان أرق الناس قلبا وأرحمهم على الإطلاق ...... عاد صلى الله عليه وسلم زيدا بن حارثة وهو مريض فجل ينظر إليه ويبكي ... وروى له رجل كيف وأد إبنته في الجاهليه فجعل يبكي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يعيد القصة ويبكي حتى أن الصحابة لاموا الرجل وقالوا له ويحك أحزنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وعندما جاءه خبر إستشهاد جعفر بن أبي طالب - وكان يحبه حبا شديدا حتى أنه يوم فتح خيبر قدم جعفر من الحبشة فقال صلى الله عليه وسلم " والله لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟؟؟" -عندما جاءه خبر إستشهاده يوم مؤته ذهب صلى الله عليه وسلم إلى بيت جعفر وجعل يحتضن أولاده ويضمهم إليه ويشمهم ويبكي " أنظر أنه يضمهم ويشمهم ويبكي .... ويكأنه صلى الله عليه وسلم يشم في الأولاد رائحة حبيبه أبيهم جعفر بن أبي طالب حتى أن زوجته السيدة أسماء بنت عميس رضى الله عنها أدركت الأمر فقالت متسآلة يا رسول الله هل أصاب جعفر شيء فقال صلى الله عليه وسلم " جعفر في الجنة أبدله الله بذراعيه جناحان يسرح بهما في الجنة كيفما شاء ".....ثم هل تذكرون معي قصة الرجل الذي شكى أباه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلى بأبيه ، يقول راوي الحادثة فجاء رجل قد إنحنى ظهره وأكل عليه الدهر وشرب فلما عرض أمره على النبي صلى الله عليه وسلم بكى وقال كلمته المشهورة " أنت ومالك لأبيك " تروي عنه السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول " ما خير بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم فإنه كان أبعد الناس من ذلك " وهل ذلك يا أحبة إلا من صميم الرحمة ... ثم إختار طواعية أن يكون فقيرا وما ذاك إلا مشاركة للفقراء فقرهم وكما هو معلوم لأهل الخبرة والتجربة أن المرؤ بغناه ينسى معاناة المعانين وحاجة المحتاجين روى البخاري بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " عرض علي ربي أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبا وفضة فقلت لا يا ربي أجوع يوما وأشبع يوما " وفي رواية أجوع يوما فأذكرة وأشبع يوما فأشكره .... إختار أن يكون فقيرا أشد ما يكون الفقر ، فقر ليس كفقر الفقراء ولكنه أشد من فقر الفقراء حتى أن أصحابه كانوا يربطون الحجر على بطونهم من الجوع ويربط هو الحجرين ...ثم يثور سؤال هام جدا ألا وهو لماذا الرحمة ؟؟؟ أو لما تكون الرحمة ؟ :
إن الرحمة يا أحباب تكون لأمور أولها شفقة بأهل الشقاء ورحمة بهم وليس الترفع والتعالي عليهم ولقد ضرب هو صلى الله عليه وسلم أصعب الأمثل بمشاركة أهل الشقاء شقاءهم وثانيها تكون الرحمة يا أحباب بإدراك مصير المذنب والعاصي ورحمته لذلك وإشفاقا عليه حتى ولو كان هو لا يدري حتى ولو نالك منه العذاب وهكذا هو صلى الله عليه وما موقف الطائف عنا ببعيد وثالثها أنك تضع نفسك موضع الشاقي وترى نفسك هل كنت تحتمل ما يعانيه أم لا سواء كان هذا شقاءاً ماديا أو معصية أو إنتلاءاً وهكذا كان هديه صلى الله عليه وسلم تروي كتب السنة فتقول يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول عيسى بن مريم لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وأنظروا فيها كأنكم عبيد ، إنما الناس رجلان مبتلى ومعاف فارحموا أهل البلاء وأحمدوا الله على العافية " إرحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــموا أهل البلاء وأحمدوا الله على العافية .... لا تنصب نفسك قاضياً على الناس فهذا طائع وهذا عاص وهذا في الجنة وهذا في النار ليس هذا من هديه صلى الله عليه وسلم ، وأخيرا روى البخاري بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله قسم الرحمة مائة جزء فإدخر عنده تسعة وتسعين وأنزل جزءا فبه يتراحم الناس حتى أن الفرس لترفع حافرها عن ولدها مخافة أن تصيبه " .... ولله تبارك وتعالى أرحم بعباده من الوالدة بولدها إدخر عنده تسعة وتسعين جزءا من الرحمة .... وجاء في كتب السنة أنه تبارك وتعالى يرحم يوم القيامة رحمة واسعة يتطاول إليها أبليس نفسه ، يظن أن الله تبارك وتعالى ربما يرحمه مع من يرحم ....
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنوبي فلما قرنتها بعفوك ربي كان عفوك أعظما
ومازلت ذا عفو عن الذنب تجود وتعفو منة وتكرما
نلتقي في مرة أخرى بإذن الله تعالى
Thursday, August 7, 2008
معضلة صعبة الفهم إسمها ......الرزق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحت المجهر اليوم موضوع من المواضيع الشديدة الحساية الصعبة الفهم بالنسبة للجميع .... من منا لم يهتم بشأن معاشة ومصدر رزقه .... من منا لم يصبه الأرق والحزن والضيق إذاحدث له مكروه في عمله أو تهديد بترك هذا العمل ثم القذيفة الأصعب من ذلك من منا رضي عن رزقه ؟؟؟؟؟؟!!!!! بمعنى أنه قنع بما بين يديه ولم يفرق جهده وسعيه في طلب المزيد .... إن الإجابة هي كلنا ذلك الرجل ..... هل تعلمون أن هذا الرجل خاطئ ووضعه مجانب للصواب ...... إن قضية الرزق يا أحباب كلنا يعلم عنها أمور تشبه المسلمات ألا وهي :
1- أن الرزق كفل للإنسان منذ أن كان في بطن أمه روى البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال حدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفه ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يأتي الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع كلمات رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ..... "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .، معنى النص أن الرزق كتب منذ أن كنت نطفة في بطن أمك هذه واحدة
2- روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم إستبطاء الرزق على معصية الله فما عند الله يطلب بطاعته لا بمعصيته " صدق رسول الله ..... الجملة صعبة الفهم في هذا الحديث هي قوله صلى الله عليه وسلم " فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " .... أجمل في الطلب أي ترفع بطلبك عن الدنايا والصغائر وأعلو إلى ماهو أكبر ..... لا يكن همك لقمة تأكلها أو شملة تلتحفها يقول أحد السلف رضوان الله عليهم " من كان همه ما يدخل جوفه كانت قيمته ما يخرج منه " .... لا يكن الهم في الطعام والشراب ...............والسؤال هل خلقك الله لتطعم وتشرب ؟؟؟؟؟ الإجابة يعرفها كل عاقل ... لا
3-ثم أنت تكد وتتعب وتهتم وتنصب من أجل الرزق هل نظرت إلى ما حولك من كائنات الله ومخلوقاته هل لها نفس الكد والتعب والنصب الذي تتعبه وتنصبه الإجابه طبعا لا .... يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " رواه البخاري .... بربك قلي هل رأيت يوما عصفورا يقف على شجرته حزينا لأنه خرج يسعى من أجل إطعام أفراخه فلم يجد ؟؟؟؟؟؟؟..... الإجابه طبعا لا..... ما على هذا العصفور سوى أنه يطير يبحث يمنة ويسرة من أجل الرزق عليه البحث والبحث فقط وليس عليه الهم والتعب والنصب وتفرق الفكر وشتاته .... جاء رجل إلى أحمد رضي الله عنه فقال له عظني فقال الإمام " إن كان الرزق على الله حقا فالإهتمام لماذ ؟؟؟؟؟ وإن كان القضاء والقدر حقا فالنصب لماذا ؟؟؟؟ وإن كان منكر ونكير حقا فالجليس لماذا ؟؟؟؟ وإن كان القبر حقا فالأنيس لماذ ؟؟؟؟ " هل نظرت إلى هذه الكلمات هل تعتقد حقا وصدقا أن الله خالقك ورازقك ؟؟؟؟ هل فوضت إليه الأمر حقا في هذا الشأن ؟؟؟؟ إن التفويض يقضي ترك الأمر بالكلية إلى الوكيل .... هل فعلت ذلك ؟؟؟؟ كلنا حين تسأله هذا السؤال تجده يهرع إلى الإجابة متسرعا !!!! نعم أثق أن الله رازقي ... لكن لسان حاله يقول غير ذلك أريدك أن تصغي معي بقلبك لا بأذنك لهذا التوجيه الرباني " يا بن آدم خلقت السموات والأرض ولم أعي بخلقهن أفيعيني رغيف عيش أسوقه إليك في كل حين """ لا والله يا رب لا يعيك شيء يا من وسعت قدرته السموات والأرضين يقول سلمان الفارسي رضي الله عنه الرزق نوعان رزق تسعى إليه ورزق يسعى إليك ..... وفي هذا يقول السلف " لو ركب بن آدم الريح فرارا من رزقه لركب الرزق خلفه البرق ليدركه """ وإسمع معي إلى ما هو أصعب من ذلك جاء في تفسير القرطبي أن المرأة عندما تنوح على زوجها الذي مات يخاطبها ملك الموت قائلا " والله ما قطعت لو رزقا ولا قصرت له أجلا لقد طفت الأرض مشرقها وغربها أبحث له عن لقمة عيش يأكلها فلم أجد!!! ... وطفت أنهار الدنيا كلها أبحث له عن قطرة ماء يشربها فلم أجد """ ولهذا فالفهم الصحيح أن الإنسان يموت حينما ينقطع رزقه أولا ثم أجله ثانيا .... هل تريد دليلا على ذلك إليك الدليل .... إن أحدنا يمكث أياما في فراش الموت دون أن تدخل جوفه لقمة واحدة ثم يموت !!!!! يا الله .... أخيرا كان مالك بن دينار جالس ذات يوم يأكل فجاء قط فسرق منه قطعة لحم .... فتتبع مالك هذا القط اللص فوجده قد ألقى هذه القطعة أمام جحر ثعبان أعمى!!!!! من الذي سخر هذا القط لرزق ذلك الثعبان الأعمى رغم أن بينهم من الخصومة ما بينهم ؟؟؟؟ ..... أنه الله جل جلاله ..جاء في السنة " أنه بينما داوود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام جالس في مجلسه إذجاءت إمرأة تبكي فقالت له : يا داوود أربك ظالم ؟؟؟؟؟ فقال لها لما ؟؟؟؟ قالت توفى زوجي وترك لي أولادا كنت أغزل عليهم الغزل وأبيعه في السوق فبينما أنا أحمل الغزل على رأسي وأسير به إلى السوق إذ جاء غراب فسرق الغزل !!!! فقال لها داوود عليه السلام إجلسي وهدأ من روعها فبينما هم كذلك إذ دخل عليه ثلاثة تجار وقالوا يا نبي الله كنا في سفينة لنا في البحر فأصابها خرق لم نجد ما نسده به فأقسم كل منا إذا نجا من هذه المصيبة أن يتصدق بعشرة آلاف درهم .... فبينما نحن كذلك إذ ألقى علينا غراب صرة من الغزل فسددنا بها الخرق حتى نجونا ..... يا نبي الله هذه الثلاثون ألف درهم .... فأخذها دواوود عليه السلام ودفعها إلى المرأة وقال لها .... إن الذي يرزق في البر ويلطف في البحر ليس بظالم """" نعم .... نعم جل وعلا شأنه وتعالى عن كل مخلوقاته علوا كبيرا....
نتلقي في مرة أخرى بإذن الله تعالى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Tuesday, July 29, 2008
نعمة الأخوة في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ظلال الغياب والبعد أكتب هذا المقال وكلي شوق وحنين إلى لقائكم العزيز مستحضرا في نفسي قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " المرؤ قليل بنفسه كثير بإخوانه " نعم فالوحدة شيئ مقيت ، نعم هي خير من جليس السوء ، لكن الجنة في ظلال الوحدة كانت شيئ صعب الإحتمال ، جاء في تفسير القرطبي " أن الله تعالى لما خلق آدم وأسكنه الجنة جعل يسير فيها مستوحشا فنام فوجد إمرأة عند رأسه قال لها من أنت قالت لا أدري قال لها أنت خلقت من شيئ حي فأنت حواء " أنظر معي كان في الجنة ...... وكان مستوحشا لأنه بمفرده ، نعم.... نعم فالأنيس والجليس من نعم الله تعالى ولذلك إذا رزقك الله جليسا صالحا فاحمد الله على منته وفضله لسببين :
الأول : لأنه رزقك أنيسا وجليسا ولو شاء لتركك فريسة للوحدة والتفرد
الثاني : أنه صالح ولو شاء الله لجعله طالحا
أخواني لكم هي منة من الله نعمة الإيخاء والحب في في الله ، تفحص معي قوله تعالى " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم أنه عزيز حكيم " الأنفال ..... حديث في معرض الإمتنان على المؤمنين ، يمتن عليهم بأن جمع بين قلوبهم وربطها برباط الإيمان على غير أرحام ولا أموال ولا عرض من أعراض الدنيا ، فالأخ لأخيه كاليدين تغسل إحداهما الأخرى وكالبنيان يشد بعضه بعضا كما تظاهرت بذلك نصوص السنة الشريفة ، يقول الأصمعي " لقيت أقواما كان أحدهم يغيب عن الآخر أياما وإذا لقيه يسأله عن كل شيئ حتى عن دجاج البيت ولو طلب منه دينارا ما أعطاه وصحبت أقواما كان أحدهم يغيب عن الآخر أعواما وإذا لقيه لا يزيد على قوله كيف أنت ولو سأله شطر ماله لأعطاه " ، يقول الشاعر :
لا خير في ود إمرؤ متلون إذا الريح مالت مال حيث تميل
غني إذا إستغنيت عن ماله وفي إحتمال الفقر عنك بخيل
فما أكثر الإخوان حين تعدهم لكنهم في النائبات قليل
أخير....... جمعنا الله في الجنة .... في مستقر رحمته كما جمعنا على غير أرحام بيننا
إني أحبكم في الله
أخوكم
أبو روان
Wednesday, April 16, 2008
أبشروا ..... إنها إرهاصات نهاية ذلك النظام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ذلك اليوم - 15 إبريل - إضاف الإخوان المسلمون حلقة أخرى من حلقات التضحيات في سبيل الدعوة والدين والوطن ، لقد حكم على 25 منهم بأحكام تتراوح بين العشر سنوات والسبع سنوات والخمس سنوات والثلاث سنوات وحكم على خمسة عشر رجلا منهم بالبراءة ، غير أنني أعجب كل العجب ممن حكم عليهم بالبراءة وممن أدانوا هل هناك فرق بينهم ، غير أن الإجابة تأتي سريعا إلى الذهن هو أن من حكم عليه بالعشر سنوات هم أناس بالخارج لهم ثقل دولي لم تستطع النظم التي تنعت نفسها بأنها نظم ديمقراطية أن تدينهم في أي شيئ كما قال بذلك الأستاذ يوسف ندى في حواره على قناة الجزيرة حيث أخبر أن المباحث الفدرالية الأمريكية تولت التحقيق معه ولم تدنه كذلك السلطات الإيطالية حتى بلغ مجموع الدول التي نظر فيها في أمره حوالي خمسة وعشرين دولة وكلها لم تدنه ... إلا نحن إستطعنا أن ندينه وأن نصدر عليه حكما غيابيا وأن نجمد مبالغا مالية له هنا في مصر كذلك الحال بالنسبة لرفاقه من ذوي العشر سنوات ، أنا أزعم كما أن بين الحكومة المصرية والحكومة الأمريكية إتفاقية لتعذيب الأسرى لأن الدستور الأمريكي لا يسمح بتعذيب الأسرى فمن الممكن أن يكون الأمر إتفاقية أيضا على أن تتولى الحكومة المصرية إدانته وإخوانه وإصدار أحكام عليه ذلك لأن القانون ليس له وجود عندنا أصلا ، الأعجب من ذلك هو أمر مصادرة الأموال الذي جرى حوله صراع قانوني مرير دار أول ما دار في أروقة المحاكم المدنية التي برأت ساحتهم من تهمة ألصت
بهم وهم منها براء ألا وهي تهمة غسيل الأموال ، وعندما أصدر القضاء المصري العادل النزهيه الحر كلمته ببراءة الشرفاء كان لابد من تحويل الأمر إلى قضاء يأتمر بأمر النظام ، قضاء كل ما عليه أن ينفذ الكلمة التي تملى عليه .... ذلك هو القضاء العسكري وتلك هي المحكمة العسكرية ..... ثم جيئ بالتهمة مرة أخرى وهو غسيل الأموال .... وعندما نفتها المحكمة العسكرية .... كان هناك إصرارا على مصادرة الأموال مما يؤكد ويبرهن على أن الأمر أعد سلفا ودبر بليل وما يدور ما هو إلا مهزلة عسكرية وليست محكمة عسكرية .... أقول أن خيرت الشاطر وإخوانه من يوسف ندا وعلى همت غالب ورفاقهم ممن صدودرت أموالهم أعادوا إلى الأذان السير الأولى .... نعم ... سيرة الصحب الكرام وبالتحديد صهيب الرومي وهو عندما أراد أن يهاجر إلى الله ورسوله وقف المشركون ببابه فقالوا يا صهيب جئتنا صعلوكا لا مال لك وتريد أن تخرج بأموانا .... فقال رضي الله عنه ءإذا أخبرتكم بمالي أكنتم تاركي ؟؟؟ قالوا نعم فقال رضي الله عنه إن المال بمكان كذا ... وخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ... وتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " ربح البيع أبا يحيى .... ربح البيع يا صهيب " ونزل فيه قول الله تعالى " ومن الناس من يشري نفسه إبتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " سورة البقرة .... أقول لخيرت الشاطر وحسن مالك ويوسف ندا وغيرهم من إخوانهم ربح البيع إن شاء الله والمال هو ثمن الجنة والحرية والنصر لهذا الدين ، غير أن الأمر أثار في نفسي تضاربات عدة هي أن هؤلاء الشرفاء يحكم عليهم بالسجن والمذنبون الحقيقيون من أصحاب السرقات المعروفة تبرأ ساحتهم ويخرجون يعيثون في الأرض فسادا .... لقد برأت المحكمة ساحة أصحاب شركة هايدلينا صاحبة فضيحة أكياس الدم الملوثة الغير مطابقة للمواصفات .... هذه هي إرهاصات النهاية ونذر الزوال لهذا النظام الظالم يقول الله تعالى ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)﴾ (الكهف)، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ (يونس: من الآية 13)، ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)﴾ (الأنعام).
قضت سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا أن العدل أساس الملك .... يقول شيخ الإسلام بن تيمية "إن الله يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة ويهدم الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة .... فالعبرة عند الله بالعدل وليس بالدين ... روى بن حبان وصححه الحاكم واالفظ له عن إبي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم قال " كانت أمثالا كها يقول الله فيه " أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أسلطك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن سلطك لترد عني دعوة المظلوم ودعوة المظلوم لا أدرها ولو كانت من كافر .... " أخيرا أقول إن الله تعالى كما جاء في صحيح البخاري أدخل إمرأة النار في قطة حبستها لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض .... فما بالك بمن حبس إنسانا ظلما وأخذ أموال أنسان ظلما وبمن حرم أطفالا من والدهم وأسر من عوائلها.... يقول الإمام أبي الحسن الندوي في تعليقه على قول الله تعالى﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)﴾ (الأنعام) إن زوال الظالمين نعمة تستحق الشكر .... أبشروا إن ذلك لقريب وما ذلك على الله بعزيز ولا بعيد ..............اللهم آمين
في ذلك اليوم - 15 إبريل - إضاف الإخوان المسلمون حلقة أخرى من حلقات التضحيات في سبيل الدعوة والدين والوطن ، لقد حكم على 25 منهم بأحكام تتراوح بين العشر سنوات والسبع سنوات والخمس سنوات والثلاث سنوات وحكم على خمسة عشر رجلا منهم بالبراءة ، غير أنني أعجب كل العجب ممن حكم عليهم بالبراءة وممن أدانوا هل هناك فرق بينهم ، غير أن الإجابة تأتي سريعا إلى الذهن هو أن من حكم عليه بالعشر سنوات هم أناس بالخارج لهم ثقل دولي لم تستطع النظم التي تنعت نفسها بأنها نظم ديمقراطية أن تدينهم في أي شيئ كما قال بذلك الأستاذ يوسف ندى في حواره على قناة الجزيرة حيث أخبر أن المباحث الفدرالية الأمريكية تولت التحقيق معه ولم تدنه كذلك السلطات الإيطالية حتى بلغ مجموع الدول التي نظر فيها في أمره حوالي خمسة وعشرين دولة وكلها لم تدنه ... إلا نحن إستطعنا أن ندينه وأن نصدر عليه حكما غيابيا وأن نجمد مبالغا مالية له هنا في مصر كذلك الحال بالنسبة لرفاقه من ذوي العشر سنوات ، أنا أزعم كما أن بين الحكومة المصرية والحكومة الأمريكية إتفاقية لتعذيب الأسرى لأن الدستور الأمريكي لا يسمح بتعذيب الأسرى فمن الممكن أن يكون الأمر إتفاقية أيضا على أن تتولى الحكومة المصرية إدانته وإخوانه وإصدار أحكام عليه ذلك لأن القانون ليس له وجود عندنا أصلا ، الأعجب من ذلك هو أمر مصادرة الأموال الذي جرى حوله صراع قانوني مرير دار أول ما دار في أروقة المحاكم المدنية التي برأت ساحتهم من تهمة ألصت
بهم وهم منها براء ألا وهي تهمة غسيل الأموال ، وعندما أصدر القضاء المصري العادل النزهيه الحر كلمته ببراءة الشرفاء كان لابد من تحويل الأمر إلى قضاء يأتمر بأمر النظام ، قضاء كل ما عليه أن ينفذ الكلمة التي تملى عليه .... ذلك هو القضاء العسكري وتلك هي المحكمة العسكرية ..... ثم جيئ بالتهمة مرة أخرى وهو غسيل الأموال .... وعندما نفتها المحكمة العسكرية .... كان هناك إصرارا على مصادرة الأموال مما يؤكد ويبرهن على أن الأمر أعد سلفا ودبر بليل وما يدور ما هو إلا مهزلة عسكرية وليست محكمة عسكرية .... أقول أن خيرت الشاطر وإخوانه من يوسف ندا وعلى همت غالب ورفاقهم ممن صدودرت أموالهم أعادوا إلى الأذان السير الأولى .... نعم ... سيرة الصحب الكرام وبالتحديد صهيب الرومي وهو عندما أراد أن يهاجر إلى الله ورسوله وقف المشركون ببابه فقالوا يا صهيب جئتنا صعلوكا لا مال لك وتريد أن تخرج بأموانا .... فقال رضي الله عنه ءإذا أخبرتكم بمالي أكنتم تاركي ؟؟؟ قالوا نعم فقال رضي الله عنه إن المال بمكان كذا ... وخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ... وتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " ربح البيع أبا يحيى .... ربح البيع يا صهيب " ونزل فيه قول الله تعالى " ومن الناس من يشري نفسه إبتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد " سورة البقرة .... أقول لخيرت الشاطر وحسن مالك ويوسف ندا وغيرهم من إخوانهم ربح البيع إن شاء الله والمال هو ثمن الجنة والحرية والنصر لهذا الدين ، غير أن الأمر أثار في نفسي تضاربات عدة هي أن هؤلاء الشرفاء يحكم عليهم بالسجن والمذنبون الحقيقيون من أصحاب السرقات المعروفة تبرأ ساحتهم ويخرجون يعيثون في الأرض فسادا .... لقد برأت المحكمة ساحة أصحاب شركة هايدلينا صاحبة فضيحة أكياس الدم الملوثة الغير مطابقة للمواصفات .... هذه هي إرهاصات النهاية ونذر الزوال لهذا النظام الظالم يقول الله تعالى ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59)﴾ (الكهف)، ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ (يونس: من الآية 13)، ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)﴾ (الأنعام).
قضت سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا أن العدل أساس الملك .... يقول شيخ الإسلام بن تيمية "إن الله يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة ويهدم الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة .... فالعبرة عند الله بالعدل وليس بالدين ... روى بن حبان وصححه الحاكم واالفظ له عن إبي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم قال " كانت أمثالا كها يقول الله فيه " أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أسلطك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن سلطك لترد عني دعوة المظلوم ودعوة المظلوم لا أدرها ولو كانت من كافر .... " أخيرا أقول إن الله تعالى كما جاء في صحيح البخاري أدخل إمرأة النار في قطة حبستها لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض .... فما بالك بمن حبس إنسانا ظلما وأخذ أموال أنسان ظلما وبمن حرم أطفالا من والدهم وأسر من عوائلها.... يقول الإمام أبي الحسن الندوي في تعليقه على قول الله تعالى﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)﴾ (الأنعام) إن زوال الظالمين نعمة تستحق الشكر .... أبشروا إن ذلك لقريب وما ذلك على الله بعزيز ولا بعيد ..............اللهم آمين
Monday, April 7, 2008
إنتخابات المحليات 2008 ( أحدث إصدار مصري )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم 7 إبريل 2008 ويبقى يوم واحد على إسدال الستار على إلياذة المحليات المصرية 2008 ، لقد مارس النظام المصري أعلى وأحدث أساليب القمع والمنع لحركة الإخوان المسلمين - المعارض الحقيقي للحزب الوطني - وأعترف أن أساليب القمع والمنع في تقدم مستمر ، وأعتقد أن المدرسة المصرية في هذا المجال قد تفوقت على جميع من سبقوها بل وأزعم أنها قد أخذت ممن سبقوها وأضافت إليها من إسهامتها ما أثرى حركة التزوير في التاريخ المعاصر ، بل وأعترف للنظام المصري أن الأبالسة أجمعين ما زالوا في مرحلة التعليم الإلزامي في كليته العريقة ، أقول إن الأسلوب الذي إنتهجوه هذه المرة أصبح التزوير فيه أملا صعب المنال ، لقد كنا فيما سبق نصل إلى صندوق الإنتخاب وتتم حركة التزوير بأسلوب شيخ الغفر في العزبة ( أي عن طريق تسويد البطاقات ، وإنتخابات الأموات ، والأتوبيسات القادمة من الخارج ..... ) أما الآن فقد أصبحت هذه الطريقة حلما من الأحلام ، إن أسلوب الإقصاء الحالي الذي إستخدموه أسلوب غاية في الحداثة - قدم أوراقك بعد معركة مع طابور طويل من المخبرين على طول أيام التقديم ثم إرسال الأوراق على يد محضر ثم إعتقال المحضر ثم عدم الإدراج ثم نقل المعركة إلى أروقة المحاكم ثم ضرب الحائط بأحكام القضاء ، ليقل القضاء ما يقول وليصدر من الأحكام مايصدر ولتفعل الإدارة التنفيذية ما تريد - هذا الأسلوب من شأنه أن يزيد من إحتقان أبناء هذا الشعب وسخطه على الإدارة التنفيذية بل ويشق صف المجتمع ويسوء العلاقة بين سلطاته الثلاثة - السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية - إن الفكر الدستوري يقضي بإستقلال السلطات بعضها عن بعض- أي نعم - لكن هذا الإستقلال يعني أن كل سلطة لا تخضع للأخرى بأي نوع من أنواع التأثير ، غير أن الفكر المصري الحديث أوجد تفسيرا جديدا لإستقلال السلطات ألا وهو أن السلطة القضائية من حقها أن تصدر ما تشاء من أحكام ومن حق السلطة التنفيذية أن تنفذ ما تشاء وتذر ما تشاء ، قمة الفقة الحديث في تفسير الدستور ، هذا الفقة المعاصر من شأنه أن يوجد في نفس المواطن المصري إستهانة بالسلطة القضائية وإستخفاف بها حيث أن أحكامها غير نافذه وغير ملزمة وبالتالي يوضع القضاة في برج عاجي في مكانة تشبه الفلاسفة والمنظرين البعيدين عن الواقع .
ثم بعد ذلك الإقصاء والمنع يسمح بمرشحين من أحزاب هامشية كرتونية - غير ممثلة تمثيل حقيقي في الشارع وعلى أحسن الأحوال لا يتعدى جمهور الحزب منهم الألف فرد هم الأعضاء المؤسسون لهذا الحزب - أن تدرج أسماؤهم في قوائم التصويت بل وأزعم أنهم ربما ينجحون في هزلية أشبه ما تكون بالصفقة المشبوهة بين هذه الأحزاب الباحثة عن الوجود وبين الحزب الوطني وذلك حتى تخرج الأبواق الإعلامية تترنم بأهازيج الديمقراطية وحرية الرأي التي نحن أبعد مانكون عنها .
أخيرا رسالة إلى الأمن المركزي ورجاله البواسل الذين صاروا عصا غليظة على أبناء هذا الشعب أقول لهم إن من تحمونهم عندما توشك السفينة على الغرق سيكونون أول القافذين منها ويتركوكم في مهب الريح ، إن حركات القمع والإخراس لهذا الشعب لن تدوم طويلا وأرى أن السيل بدأ ينهمر وسيطيح بأي شيئ يقف في وجهه أيا كان هذا الشيئ ، أقول لهم إن الله تعالى قال " إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين " القصص هذا الجمع للظالم ووزيره وجنده كان جماعا في المصير كما كان جمعا في الحكم ، عندما غرق فرعون لم يغرق بمفرده بل غرق بمن معه
أسال الله تعالى أن يخلص مصرنا الحبيبة من شلة الفاسدين والطامعين والمنتفعين وممن سار على نهجهم أجمعين اللهم آمين
اليوم 7 إبريل 2008 ويبقى يوم واحد على إسدال الستار على إلياذة المحليات المصرية 2008 ، لقد مارس النظام المصري أعلى وأحدث أساليب القمع والمنع لحركة الإخوان المسلمين - المعارض الحقيقي للحزب الوطني - وأعترف أن أساليب القمع والمنع في تقدم مستمر ، وأعتقد أن المدرسة المصرية في هذا المجال قد تفوقت على جميع من سبقوها بل وأزعم أنها قد أخذت ممن سبقوها وأضافت إليها من إسهامتها ما أثرى حركة التزوير في التاريخ المعاصر ، بل وأعترف للنظام المصري أن الأبالسة أجمعين ما زالوا في مرحلة التعليم الإلزامي في كليته العريقة ، أقول إن الأسلوب الذي إنتهجوه هذه المرة أصبح التزوير فيه أملا صعب المنال ، لقد كنا فيما سبق نصل إلى صندوق الإنتخاب وتتم حركة التزوير بأسلوب شيخ الغفر في العزبة ( أي عن طريق تسويد البطاقات ، وإنتخابات الأموات ، والأتوبيسات القادمة من الخارج ..... ) أما الآن فقد أصبحت هذه الطريقة حلما من الأحلام ، إن أسلوب الإقصاء الحالي الذي إستخدموه أسلوب غاية في الحداثة - قدم أوراقك بعد معركة مع طابور طويل من المخبرين على طول أيام التقديم ثم إرسال الأوراق على يد محضر ثم إعتقال المحضر ثم عدم الإدراج ثم نقل المعركة إلى أروقة المحاكم ثم ضرب الحائط بأحكام القضاء ، ليقل القضاء ما يقول وليصدر من الأحكام مايصدر ولتفعل الإدارة التنفيذية ما تريد - هذا الأسلوب من شأنه أن يزيد من إحتقان أبناء هذا الشعب وسخطه على الإدارة التنفيذية بل ويشق صف المجتمع ويسوء العلاقة بين سلطاته الثلاثة - السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية - إن الفكر الدستوري يقضي بإستقلال السلطات بعضها عن بعض- أي نعم - لكن هذا الإستقلال يعني أن كل سلطة لا تخضع للأخرى بأي نوع من أنواع التأثير ، غير أن الفكر المصري الحديث أوجد تفسيرا جديدا لإستقلال السلطات ألا وهو أن السلطة القضائية من حقها أن تصدر ما تشاء من أحكام ومن حق السلطة التنفيذية أن تنفذ ما تشاء وتذر ما تشاء ، قمة الفقة الحديث في تفسير الدستور ، هذا الفقة المعاصر من شأنه أن يوجد في نفس المواطن المصري إستهانة بالسلطة القضائية وإستخفاف بها حيث أن أحكامها غير نافذه وغير ملزمة وبالتالي يوضع القضاة في برج عاجي في مكانة تشبه الفلاسفة والمنظرين البعيدين عن الواقع .
ثم بعد ذلك الإقصاء والمنع يسمح بمرشحين من أحزاب هامشية كرتونية - غير ممثلة تمثيل حقيقي في الشارع وعلى أحسن الأحوال لا يتعدى جمهور الحزب منهم الألف فرد هم الأعضاء المؤسسون لهذا الحزب - أن تدرج أسماؤهم في قوائم التصويت بل وأزعم أنهم ربما ينجحون في هزلية أشبه ما تكون بالصفقة المشبوهة بين هذه الأحزاب الباحثة عن الوجود وبين الحزب الوطني وذلك حتى تخرج الأبواق الإعلامية تترنم بأهازيج الديمقراطية وحرية الرأي التي نحن أبعد مانكون عنها .
أخيرا رسالة إلى الأمن المركزي ورجاله البواسل الذين صاروا عصا غليظة على أبناء هذا الشعب أقول لهم إن من تحمونهم عندما توشك السفينة على الغرق سيكونون أول القافذين منها ويتركوكم في مهب الريح ، إن حركات القمع والإخراس لهذا الشعب لن تدوم طويلا وأرى أن السيل بدأ ينهمر وسيطيح بأي شيئ يقف في وجهه أيا كان هذا الشيئ ، أقول لهم إن الله تعالى قال " إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين " القصص هذا الجمع للظالم ووزيره وجنده كان جماعا في المصير كما كان جمعا في الحكم ، عندما غرق فرعون لم يغرق بمفرده بل غرق بمن معه
أسال الله تعالى أن يخلص مصرنا الحبيبة من شلة الفاسدين والطامعين والمنتفعين وممن سار على نهجهم أجمعين اللهم آمين
إنتخابات المحليات 2008 ( أحدث إصدار مصري )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم 7 إبريل 2008 ويبقى يوم واحد على إسدال الستار على إلياذة المحليات المصرية 2008 ، لقد مارس النظام المصري أعلى وأحدث أساليب القمع والمنع لحركة الإخوان المسلمين - المعارض الحقيقي للحزب الوطني - وأعترف أن أساليب القمع والمنع في تقدم مستمر ، وأعتقد أن المدرسة المصرية في هذا المجال قد تفوقت على جميع من سبقوها بل وأزعم أنها قد أخذت ممن سبقوها وأضافت إليها من إسهامتها ما أثرى حركة التزوير في التاريخ المعاصر ، بل وأعترف للنظام المصري أن الأبالسة أجمعين ما زالوا في مرحلة التعليم الإلزامي في كليته العريقة ، أقول إن الأسلوب الذي إنتهجوه هذه المرة أصبح التزوير فيه أملا صعب المنال ، لقد كنا فيما سبق نصل إلى صندوق الإنتخاب وتتم حركة التزوير بأسلوب شيخ الغفر في العزبة ( أي عن طريق تسويد البطاقات ، وإنتخابات الأموات ، والأتوبيسات القادمة من الخارج ..... ) أما الآن فقد أصبحت هذه الطريقة حلما من الأحلام ، إن أسلوب الإقصاء الحالي الذي إستخدموه أسلوب غاية في الحداثة - قدم أوراقك بعد معركة مع طابور طويل من المخبرين على طول أيام التقديم ثم إرسال الأوراق على يد محضر ثم إعتقال المحضر ثم عدم الإدراج ثم نقل المعركة إلى أروقة المحاكم ثم ضرب الحائط بأحكام القضاء ، ليقل القضاء ما يقول وليصدر من الأحكام مايصدر ولتفعل الإدارة التنفيذية ما تريد - هذا الأسلوب من شأنه أن يزيد من إحتقان أبناء هذا الشعب وسخطه على الإدارة التنفيذية بل ويشق صف المجتمع ويسوء العلاقة بين سلطاته الثلاثة - السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية - إن الفكر الدستوري يقضي بإستقلال السلطات بعضها عن بعض- أي نعم - لكن هذا الإستقلال يعني أن كل سلطة لا تخضع للأخرى بأي نوع من أنواع التأثير ، غير أن الفكر المصري الحديث أوجد تفسيرا جديدا لإستقلال السلطات ألا وهو أن السلطة القضائية من حقها أن تصدر ما تشاء من أحكام ومن حق السلطة التنفيذية أن تنفذ ما تشاء وتذر ما تشاء ، قمة الفقة الحديث في تفسير الدستور ، هذا الفقة المعاصر من شأنه أن يوجد في نفس المواطن المصري إستهانة بالسلطة القضائية وإستخفاف بها حيث أن أحكامها غير نافذه وغير ملزمة وبالتالي يوضع القضاة في برج عاجي في مكانة تشبه الفلاسفة والمنظرين البعيدين عن الواقع .
ثم بعد ذلك الإقصاء والمنع يسمح بمرشحين من أحزاب هامشية كرتونية - غير ممثلة تمثيل حقيقي في الشارع وعلى أحسن الأحوال لا يتعدى جمهور الحزب منهم الألف فرد هم الأعضاء المؤسسون لهذا الحزب - أن تدرج أسماؤهم في قوائم التصويت بل وأزعم أنهم ربما ينجحون في هزلية أشبه ما تكون بالصفقة المشبوهة بين هذه الأحزاب الباحثة عن الوجود وبين الحزب الوطني وذلك حتى تخرج الأبواق الإعلامية تترنم بأهازيج الديمقراطية وحرية الرأي التي نحن أبعد مانكون عنها .
أخيرا رسالة إلى الأمن المركزي ورجاله البواسل الذين صاروا عصا غليظة على أبناء هذا الشعب أقول لهم إن من تحمونهم عندما توشك السفينة على الغرق سيكونون أول القافذين منها ويتركوكم في مهب الريح ، إن حركات القمع والإخراس لهذا الشعب لن تدوم طويلا وأرى أن السيل بدأ ينهمر وسيطيح بأي شيئ يقف في وجهه أيا كان هذا الشيئ ، أقول لهم إن الله تعالى قال " إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين " القصص هذا الجمع للظالم ووزيره وجنده كان جماعا في المصير كما كان جمعا في الحكم ، عندما غرق فرعون لم يغرق بمفرده بل غرق بمن معه
أسال الله تعالى أن يخلص مصرنا الحبيبة من شلة الفاسدين والطامعين والمنتفعين وممن سار على نهجهم أجمعين اللهم آمين
اليوم 7 إبريل 2008 ويبقى يوم واحد على إسدال الستار على إلياذة المحليات المصرية 2008 ، لقد مارس النظام المصري أعلى وأحدث أساليب القمع والمنع لحركة الإخوان المسلمين - المعارض الحقيقي للحزب الوطني - وأعترف أن أساليب القمع والمنع في تقدم مستمر ، وأعتقد أن المدرسة المصرية في هذا المجال قد تفوقت على جميع من سبقوها بل وأزعم أنها قد أخذت ممن سبقوها وأضافت إليها من إسهامتها ما أثرى حركة التزوير في التاريخ المعاصر ، بل وأعترف للنظام المصري أن الأبالسة أجمعين ما زالوا في مرحلة التعليم الإلزامي في كليته العريقة ، أقول إن الأسلوب الذي إنتهجوه هذه المرة أصبح التزوير فيه أملا صعب المنال ، لقد كنا فيما سبق نصل إلى صندوق الإنتخاب وتتم حركة التزوير بأسلوب شيخ الغفر في العزبة ( أي عن طريق تسويد البطاقات ، وإنتخابات الأموات ، والأتوبيسات القادمة من الخارج ..... ) أما الآن فقد أصبحت هذه الطريقة حلما من الأحلام ، إن أسلوب الإقصاء الحالي الذي إستخدموه أسلوب غاية في الحداثة - قدم أوراقك بعد معركة مع طابور طويل من المخبرين على طول أيام التقديم ثم إرسال الأوراق على يد محضر ثم إعتقال المحضر ثم عدم الإدراج ثم نقل المعركة إلى أروقة المحاكم ثم ضرب الحائط بأحكام القضاء ، ليقل القضاء ما يقول وليصدر من الأحكام مايصدر ولتفعل الإدارة التنفيذية ما تريد - هذا الأسلوب من شأنه أن يزيد من إحتقان أبناء هذا الشعب وسخطه على الإدارة التنفيذية بل ويشق صف المجتمع ويسوء العلاقة بين سلطاته الثلاثة - السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية - إن الفكر الدستوري يقضي بإستقلال السلطات بعضها عن بعض- أي نعم - لكن هذا الإستقلال يعني أن كل سلطة لا تخضع للأخرى بأي نوع من أنواع التأثير ، غير أن الفكر المصري الحديث أوجد تفسيرا جديدا لإستقلال السلطات ألا وهو أن السلطة القضائية من حقها أن تصدر ما تشاء من أحكام ومن حق السلطة التنفيذية أن تنفذ ما تشاء وتذر ما تشاء ، قمة الفقة الحديث في تفسير الدستور ، هذا الفقة المعاصر من شأنه أن يوجد في نفس المواطن المصري إستهانة بالسلطة القضائية وإستخفاف بها حيث أن أحكامها غير نافذه وغير ملزمة وبالتالي يوضع القضاة في برج عاجي في مكانة تشبه الفلاسفة والمنظرين البعيدين عن الواقع .
ثم بعد ذلك الإقصاء والمنع يسمح بمرشحين من أحزاب هامشية كرتونية - غير ممثلة تمثيل حقيقي في الشارع وعلى أحسن الأحوال لا يتعدى جمهور الحزب منهم الألف فرد هم الأعضاء المؤسسون لهذا الحزب - أن تدرج أسماؤهم في قوائم التصويت بل وأزعم أنهم ربما ينجحون في هزلية أشبه ما تكون بالصفقة المشبوهة بين هذه الأحزاب الباحثة عن الوجود وبين الحزب الوطني وذلك حتى تخرج الأبواق الإعلامية تترنم بأهازيج الديمقراطية وحرية الرأي التي نحن أبعد مانكون عنها .
أخيرا رسالة إلى الأمن المركزي ورجاله البواسل الذين صاروا عصا غليظة على أبناء هذا الشعب أقول لهم إن من تحمونهم عندما توشك السفينة على الغرق سيكونون أول القافذين منها ويتركوكم في مهب الريح ، إن حركات القمع والإخراس لهذا الشعب لن تدوم طويلا وأرى أن السيل بدأ ينهمر وسيطيح بأي شيئ يقف في وجهه أيا كان هذا الشيئ ، أقول لهم إن الله تعالى قال " إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين " القصص هذا الجمع للظالم ووزيره وجنده كان جماعا في المصير كما كان جمعا في الحكم ، عندما غرق فرعون لم يغرق بمفرده بل غرق بمن معه
أسال الله تعالى أن يخلص مصرنا الحبيبة من شلة الفاسدين والطامعين والمنتفعين وممن سار على نهجهم أجمعين اللهم آمين
Subscribe to:
Posts (Atom)